-ظهرت صُدفة ، ككل الاشياء الجميلة .
كانت إحدى ابتسامات القدر .
إعجاز خارج عن كل منطق ومألوف .
-أحبّ فيها بساطتها ، عفويتها ،
ودهشتها الطفولية أمام الاشياء العادية كما لو كانت خارقة .
كانت تشترك مع الأطفال في نظرتها البريئة و الحكيمة لكل شئ .
كانت تلهو لساعات مع سرب الفراشات ، وتشارك بيت النمل احتفالاته ، وترقص طربا مع تلك الطيور المهاجرة .
كانت تعطي كل شئ حقه ، من الاندهاش ، الفرح ، الإعجاب وحتى الحزن .
- كان يستمتع بحماقاتها اللطيفة ، وبأسئلتها الغريبة ، وكيف ترى العالم من خلال إجاباته .
كان يتعجب كيف كانت تتحول إجاباته الحمقاء المُختَلقَة ، الى مسلّمات لديها .
هي مقتنعة جدا ، من يُحِب لا يَكذِب .
ولا يُكذّب .
-كانت قادرة على ترتيب كل تلك الفوضى التي تجتاحه .
لكل تلك الأسئلة بداخله (أين ، متى ، كيف ، هل ، لماذا ،لماذا ، لماذا، لماذا ؟؟ )
كانت الاجابة : هي .
-كانت ككل تلك الأشياء الخارقة .
لا تُنسى ، ولا تتكرر .
-كانت ذلك النوع من المخلوقات القادر بابتسامة فقط أن يغمر كل الكون بالفرح .
كان يحب إصطناعها للحزن أمامه ، واستعداده لمحاربة كل العالم -حتى نفسه - لارضائها .
-ابتسامتها كانت اعوجاجاً تستقيم به حياته .
-كانت شئ لا يستطيع إخفائه ،
كل مافيه كان ينطق بها .
كانت أجمل من أن يخبرهم عنها .
وأروّع من أن يحتفظ بها لنفسه .
وأبعد من أن يذكرها .
أقرب من أن ينساها
ألطف من أن يحتضنها .
وأثقل من أن يحتويها .
-كانت أرفع من أن يُكتب عنها .
وأجلّ من أن تُوصف .
تلك الأبجديّة من 28 حرف كانت تبدو قاصرة جدا أمامها .
-كان يشعر دوما بعجز حروفه أمامها .
كل مافيها كان ناطقاً بها وعنها .
مقابل كل مئة سطر يكتبه عنها ، كانت تبتسم .
فيتعادلان .
-كان يحب نفسه ، كما تراه هي .
كان يحبّ كيف تناديه ، لم تكن تنطق اسمه ، كانت تعزفه ، وتُغَنيّه .
فتُغْنيه .
كانت تُحَييّه ، فتُحْييه .
نظرتها كانت تعرّييه.
كانت تنظر إليه باندهاش أول مرة ، في كل مرة .
لم تكن تحفظ ملامحه ، كانت تشكلها كما تريد وترسمها في كل مرة .
-كانت أقوى شكوكه .
وأعظم تجليات ايمانه .
-كانت كل نقاط قوته ،
وكل انكسارات ضعفه .
-كانت كل خيبات ماضيه ،
وكل أحلام مستقبله .
-كانت كل شئ و عكسه .
-حدّث الله عنها كثيرا .
في وجودها كان كالدرويش في الحضرة .
كان يستحيل إلى خير مطلق .كل ذرة فيه تنبض بالحياة .
كل تصرفاته أمامها ، أفعاله ، نظراته ، كلماته البذيئة التي اعتادها ، كانت تسجل لدى ملك اليمين
كان يستحيل إلى خير محض . .
أجمل مافيها كان روحها ، والروح دوماً عصيّة علي التعريف .
-كانت ذلك النوع من الشعور الذي لا تكتشف انه ينقص حياتك ، إلا بعد ان تجده .
-ذات ليل ، وفي ظهر الغيب . دعت لي أمي بالخير .
فكانت الاجابة : هي
بوجودها كان يستحي أن يطلب من الله أي شئ.
-بوجودها كان .
وهي للاسف .. كانت .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق