الجمعة، 13 فبراير 2015

كانت ..

-ظهرت صُدفة ، ككل الاشياء الجميلة .
كانت إحدى ابتسامات القدر .
إعجاز خارج عن كل منطق ومألوف .

-أحبّ فيها بساطتها ،  عفويتها ، 
ودهشتها الطفولية أمام الاشياء العادية كما لو كانت خارقة .
كانت تشترك مع الأطفال في نظرتها البريئة و الحكيمة لكل شئ .
كانت تلهو لساعات مع سرب الفراشات ، وتشارك بيت النمل احتفالاته ، وترقص طربا مع تلك الطيور المهاجرة .
كانت تعطي كل شئ حقه ، من الاندهاش ، الفرح ، الإعجاب وحتى الحزن .

- كان يستمتع بحماقاتها اللطيفة ، وبأسئلتها الغريبة ، وكيف ترى العالم من خلال إجاباته .
كان يتعجب كيف كانت تتحول إجاباته الحمقاء المُختَلقَة ، الى مسلّمات لديها .
هي مقتنعة جدا ، من يُحِب لا يَكذِب .
ولا يُكذّب .

-كانت قادرة على ترتيب كل تلك الفوضى التي تجتاحه .
لكل تلك الأسئلة بداخله (أين ، متى ، كيف ، هل ، لماذا ،لماذا ، لماذا، لماذا ؟؟ )
كانت الاجابة : هي .

-كانت ككل تلك الأشياء الخارقة .
لا تُنسى ، ولا تتكرر .

-كانت ذلك النوع من المخلوقات القادر بابتسامة فقط أن يغمر كل الكون بالفرح .
كان يحب إصطناعها للحزن أمامه ، واستعداده لمحاربة كل العالم -حتى نفسه - لارضائها .

-ابتسامتها كانت اعوجاجاً تستقيم به حياته .

-كانت شئ لا يستطيع إخفائه ،
كل مافيه كان ينطق بها .

 كانت أجمل من أن يخبرهم عنها .
وأروّع من أن يحتفظ بها لنفسه .

 وأبعد من أن يذكرها .
أقرب من أن ينساها
 
 ألطف من أن يحتضنها .
وأثقل من أن يحتويها .

-كانت أرفع من أن يُكتب عنها .
وأجلّ من أن تُوصف .
تلك الأبجديّة من 28 حرف كانت تبدو قاصرة جدا أمامها .

-كان يشعر دوما بعجز حروفه أمامها .
كل مافيها كان ناطقاً بها وعنها .
مقابل كل مئة سطر يكتبه عنها ، كانت تبتسم .
فيتعادلان .

-كان يحب نفسه ، كما تراه هي .
كان يحبّ كيف تناديه ، لم تكن تنطق اسمه ، كانت تعزفه ، وتُغَنيّه .
فتُغْنيه .

كانت تُحَييّه ، فتُحْييه .

نظرتها كانت تعرّييه.
كانت تنظر إليه باندهاش أول مرة ، في كل مرة .
لم تكن تحفظ ملامحه ، كانت تشكلها كما تريد وترسمها في كل مرة .

-كانت أقوى شكوكه .
وأعظم تجليات ايمانه .

-كانت كل نقاط قوته ،
وكل انكسارات ضعفه .

-كانت كل خيبات ماضيه ،
وكل أحلام مستقبله .
-كانت كل شئ و عكسه .

-حدّث الله عنها كثيرا .
في وجودها كان كالدرويش في الحضرة .
 كان يستحيل إلى خير مطلق .كل ذرة فيه تنبض بالحياة .
كل تصرفاته أمامها ، أفعاله ، نظراته ،  كلماته البذيئة التي اعتادها ، كانت تسجل لدى ملك اليمين
كان يستحيل إلى خير محض . .
 

أجمل مافيها كان روحها ، والروح دوماً عصيّة علي التعريف .

-كانت ذلك النوع من الشعور الذي لا تكتشف انه ينقص حياتك ، إلا بعد ان تجده .


-ذات ليل ، وفي ظهر الغيب . دعت لي أمي بالخير .
فكانت الاجابة : هي

بوجودها كان يستحي أن يطلب من الله أي شئ.

-بوجودها كان .
وهي للاسف .. كانت .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق