الجمعة، 27 فبراير 2015

حوار مع صديقي الغريب ..

* لماذا يكتب ؟
-ليبقى حيّاً .

* لكن الكتابة تفضح .
-  هو كان يستر بها نفسه.

* هو كاتب اذا ؟
الكتابة لا تمثل أي فنّ أدبي بالنسبة له .
كتب لكيلا يقتل نفسه .
كتب ليفرّغ روحه .
كتب ليعيش .

* أليست الكتابة عبارة عن مجموعة من الأكاذيب ؟
_ الكتابة هي أن ترسم العالم كما تراه أنت .
حيثُ لا كذب .

* وهي ؟
-يكتب لها ، فيهم .
 هي امرأة لا يغرّيها رجل لا يواجه العالم بها .

*اذاً لماذا هم دائما ؟
- هم ضعفاء جدا . وقليلو الحيلة .
يخافون على أنفسهم من ظنّ الناس لذا أدمنو السير بجانب الحائط .
حتى ذلك الحائط المهترئ أشفق عليهم ولم يسقط عليهم .
كانو يبحثون في أي حرف عن ملجأ . عن ملاذ يَقيِهم سوءآت أنفسهم .
عن متنفس يحميهم من  انفجار كل تلك البراكين داخلهم . يحملون في دواخلهم قنابل موقوتة .
أي انكسار جديد سيكون شرارة مناسبة تماما  ليقضّي على ما تبقى منهم .

*حدّثهم عنها .
-لا يستحقون .
هم جزء منها . لكنها ليست جزءاً منهم .
سيسألون بسذاجة عن حبه لها . وعن لحظاتهم الجميلة .
لن يفهمو أبداً  أنّهما التقيا ذات وجع .

* هي تشبهك ؟
هي أنا بصورة أفضل . هي أنا بقلب أكبر .
هي أنا بكل المثاليّة التي ادّعيها .
هي أنا كما أودّ أن أكون .


* حدّثهم عن الله اذاً .
-هم يعرفون كل شئ . فقط ينقصهم تجسيده .
سئمو الحديث عن الرحمة ، يريدون من يرحمهم .
ملّو الحديث عن العدل ، يحلمون بإمام عادل.

* أخبرهم عن الإيمان .
- لن يفهموه أبداً .يعتبرونه مفهوماً نظرياً يولد معهم .
لم يفهمو أبداً أنه ممارسة وسلوك . 
أنٌه يزيد مع كل فرحة . وينقص مع كل خيبة .
دائما يتهمون الله .

* حدثهم عنك .
-صدقني لن يهتمو .
في كل مرّة كان يكتب و يختزل كل مافيه من وجع على هياة حروف .وينتظرهم .
كان أحمقاً ، يعتقد أنّ هذا العالم يأبه له .
أو أن هذه الحياه ستعامله بلطف ، لمجرد أنّه طيب القلب.
مرّ الجميع على حروفه . وللاسف صفّقو وابتسمو.
كانو هم الحمقى .

* حدثهم عن الغد .
-الأفكار تتغير يا صديق .
كل الصور التي بكينا عندما رأيناها . أخذناها فَرِحين .
الإنسان يولد كاملاً  ، وينقص .
يستهلكه الذين يحبهم . لا الذين يحبونه .
وهنا الفرق .
كل المواجع التي نتحدث عنها اليوم هي بقايانا .

-الحياة سباق .
الفوز فيه ليس أن تصل أولاً .
 الفوز فيه أن تصل إلى خط النهاية و  مازلت محتفظاً بأكبر قدر منك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق