الاثنين، 21 سبتمبر 2015

عن انسانيتي المشوّهة .. اعتذر .

قيل لي جحا: احترقت المدينة .
قال : مادامت داري بأمان ، لا يهم .
قيل له : احترق دارك .
قال : مادامت غرفتي بأمان ، لا يهم .
قيل له : احترقت غرفتك .
فنهض .

" أنا جحا " ..

كمية البوستات القريتا في الفترة الأخيرة وفيها مناشدة لمساعدة ما ، لا تعد ولا تحصى .
مناشدة لتبرع بالدم .
لمساعدة مادية ، مساعدة حتى معنوية .
وانا ولااااا بفرق معاي .
جزء من تبرعات الدم كان لمرضى محتاجين فصيلة دمي زاتا ، لكن كنت بقول
 ياخ وانا مالي ؟
يعني بقت علي ؟
مافي كتار غيري ؟

رقم الشير الكانو بحتاجو في معظم الأحيان كان في متناول يدي ، وكنت بصرفو على حاجات اقل من تافهة . لكن كنت بقول ياخ انا فاضي اشوف رقم تحويل الرصيد ، و أحول ، واضيع زمني .
انساك ياخ .

" أقوى الايمان " عندي كان انو اعمل شير أو ريتويت . والمؤسف المؤسف المؤسف أني كنت بحس بالرضا واني عملت حاجة مفيدة .
اخر بوست كان مختلف . كنت انا الكتبتو .
المريض كان زول بعرفو .
اهلو " المشلهتين " وراو انا بعرفم .
هم كانو مستعدين يدو دمهم كلو ، لكن للاسف ما ينفع .
شفت سوء الاحساس لمن تكون مستعد تقدم " كل العندك " و يكون ما كفاية .

تفاعل الناس مع البوستات كان مفاجئ بالنسبة لي .الناس السألت و الناس الضربت و الناس القامت من مكانا و مشت اتبرعت يدون ما يكون في ليهم اي صلة بالموضوع . ومشو .

حسيت بتشوه انسانيتي .
حسيت قدر شنو مبادئي و شعاراتي كانت زائفة .
أنو اختزلت الكون فيني ، وفي مشاكلي ، وفي مواجعي .
بعتذر للانسانية ككل ، عن انسانيتي المشوهة .
بعتذر لكل زول كان ممكن اساعدو ، وانانيتي منعتني .
بعتذر لي مبادئي الكانت زي " اله العجوة " باكل منها وقت ما أجوع .

أوعى تبقى زيي . أوعى تبقو زيي .

شكرا لذلك " النبيل " الذي أهدانا أغلى ما يملك .
وقته ، دمه .
ورحل .
ربنا أقدر مني على جزاك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق